شركة ميناء حاويات العقبة تحقق زيادة في الكفاءة بالاستفادة من الاستثمارات الاستراتيجية المستمرة خلال العام 2021

أعلنت شركة ميناء حاويات العقبة، بوابة العالم إلى الأردن ومنطقة المشرق العربي وما حولها،عن نتائج أعمالها للعام 2021 الذي اختتمتهبأداء مميز بفضل جهودها الدؤوبة خلاله، والتي مكنتها من الاستمرار في تعزيز الكفاءة والإنتاجية خلال العام بالاستفادة من استثماراتها التي تواصلت وهدفت لتبسيط وتطوير العمليات التشغيلية والمينائية.

وكانت الشركة التي تعتبر ميناء الحاويات الوحيد في المملكة، مشروعاً مشتركاًبينشركتيتطويرالعقبةوَ"إيبيإمAPMلمحطاتالحاوياتالدولية"، وجزءاً من مجموعة شبكة الموانئ العالمية إي بي مولر ميرسك، قد حافظت على مكانتها المرموقة كركيزة أساسية لأنشطة الاستيراد والتصدير الدولية، وكحلقة الوصل التي تربط الأردن ومنطقة المشرق العربي بالعالم، والتي تتعامل مع 21 خطاً ملاحياً تقصد ميناء الحاويات بشكل منتظم، وذلك برغم مختلف التحديات التي واجهتها بسبب الظروف السائدة ضمن قطاع نقل البضائع على مستوى العالم، لا سيما تحديات الشحن البحري وتحديات سلاسل التوريد.

وقد سجلت الشركة خلال العام 2021 إنتاجية عالية، تمثلت في تسجيل إجمالي حجم مناولة بلغ 765,662 حاوية مكافئة، فضلاً عن مناولة ما مجموعه 306,549 شاحنة، مع تقليل فترة دوران الشاحنة إلى 31 دقيقة فقط مقارنة بما مقداره 37 دقيقة في العام 2020.وإذ سعت الشركة بدأب لتحسين أوقات انتظار ومكوث الشاحنات والحاويات، فقد استطاعت خلال العام الماضي تخفيض معدل المكوث الحاويات المعبأة )وارد)بمتوسط بلغ 7.09 يوماً، مقابل 8.81 يوماً للحاويات الفارغة.

وفي سياق متصل، فقد واصلت الشركة مسار إنتاجيتها التصاعدي، متمكنة من تحقيق معدل مميز في عدد الحركات للرافعات الجسرية بمتوسط بلغ 34.28 في الساعة، مقابل تحقيق معدل إنتاجية على الأرصفة بمتوسط بلغ 77.93 في الساعة.

وتعزو الشركة كفاءتها المتزايدة إلى تركيزها الكبير على عمليات التحسين المستمر من خلال نظام إدارةLEAN الخاص بالشركة، والمعززة بالاستثمارات الاستراتيجية التي رصدتها للتطوير التكنولوجي وتحديث الآلياتالحالية وإدخال المعدات المتخصصة الجديدة. وكجزء من العمليات التحسينية المستمرة، فقد أدخلت الشركة 14 قاطرة مينائية جديدة، و4 روافع مناولة للحاويات الفارغة، ورافعتين من روافع مناولة الحاويات المعبأة، جميعها صمم حسب طلب الشركة ووفقاً لاشتراطاتها الخاصة، وذلك في خطوة منها لإثراء معداتها من أجل تلبية المتطلبات التشغيلية على نحو أفضل بما يخفض من الكلف ويعزز معايير الأمان.

وفي تعليق له على هذه الإنجازات، قال الرئيس التنفيذي لدى شركة ميناء حاويات العقبة، سورين كوفويد ينسين: "يشير الأداء التشغيلي القوي للشركة لحجم الاستثمارات الاستراتيجية التي تم ضخها في الأصول وفي القاعدة التكنولوجية وقاعدةالطاقات البشرية. وحيث أننا قمنا بتبني وتطبيق كل من نظام إدارة عمليات التحسين المستمر LEANالذي يقلص الهدر، وبرنامج طريقة العمل الرائد WOWتجسيداً لسعينا المستمر لتحقيق التطويرات والتحسينات، فإننا نواصل السير بالطريق الصحيح لزيادة الكفاءة وتعزيز مكانة الشركة وميناء الحاويات للانتقال به إلى مستويات أكثر تقدماً وتحويله لميناء حاويات عالمي. ومع هذا التطور، فإننا نفخر بمواصلة تأدية دورنا المحوري في رفد الاقتصاد الوطني عبر تعزيز قدرتنا التنافسية وتعزيز سلسلة التوريد، وبكوننا الشركة المواطنة المسؤولية والمتلزمة تجاه الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وهو ما يتجلى في مسار ونتائج أعمالنا."

ومن جهة أخرى، فقد برهنت الشركة على أهمية عمل ميناء الحاويات خارج حدود المملكة كنقطة تجارية للمستوردين والمصدرين، وذلك إثر تسهيلها لعمليات النقل البري للبضائع للجانب العراقي ودول منطقة المشرق العربي، مقدمةً في وقت سابق توصياتها في دراسة هي الأولى من نوعها حول سلاسل التوريد مع تركيز على تقدير العوائق والاختناقات المحتملةلمعالجتها، وبالتالي الحفاظ على القدرة التنافسية خاصة ضمن السوق العراقية، والتي كانت بمثابة استراتيجية اعتمدت عليها وأسفرت عن تمكينها من تخطي أهدافها المتعلقة بنقل البضائع في العام 2021.

وكانت الشركة قد بدأت بتطبيق نظام إدارة عمليات التحسين المستمر LEANفي العام 2018؛ حيث كانت من بين موانئ الحاويات الأولى ضمن شبكة إيبيإمAPMالتي تطبقه بشكل كامل، وذلك اتباعاً لنهج الشركة الأم، ولأهمية النظام الذي يعد الأول من نوعه ضمن محطة حاويات على مستوى العالم، والذي يتم الاعتماد عليه لتبسيط العمليات التشغيلية لتوفير الوقت والتكاليف وتعزيز الكفاءة، مسفراً منذ ذلك الحين عن نتائج إيجابية ملحوظة تجلت ولا تزال في المرونة الكبيرة التي أظهرتها الشركة طيلة فترة الجائحة.

هذا وقد تفوقت الشركة في تطبيق نظام LEANالذي يتميز بما يقدمه من فرصة لتحديد أهداف معينة لكل موظف بما يتماشى مع أهداف الشركة الأساسية، ما يسهل على الموظفين تأدية مهامهم، ويسلط الضوء بمنتهى الشفافية على جهودهم الفردية التي من شأنها المساهمة بشكل مباشر في بلوغ أهداف الشركة، وهو الأمر الذي تم تحقيقه جزئياً من خلال تطبيق برنامج "طريقة العمل WOW" الشامل والمبني على أحدث أدوات التكنولوجيا، والهادف لتوفير طريقة عمل موحدة للأداء عبر العديد من الإدارات الرئيسة كالمالية والمشتريات والمستودعات وإدارة الأصول، وتبسيط العمليات ومراقبة الأداء ضمنها، مع الاستفادة من البيانات الناتجة والرؤى المستلهمة منها لضمان تنفيذ أفضل الممارسات ومواصلة تحديد المهام بالشكل الصحيح بما يسمح بالتحسين المستمر.

وضماناً لتعميم تطبيق النظام على مستوى الشركة بأكملها ومن خلال طاقاتها البشرية من مختلف المستويات ابتداءً من موظفي الخطوط الأمامية وصولاً لأعضاء الإدارة العليا، فقد نفذت الشركة برنامج تدريب شامل Lean For All، شمل حتى نهاية عام 2021 أكثر من 250 موظفاً وموظفة، فيما سيستمر تنفيذ الدورات التدريبية ضمن البرنامج على مدار العامين المقبلين، في خطوة تجسد من خلالها التزامها التام والمتواصل بالاستثمار في هذه الطاقات التي تعتبرها الشركة الأساس في قيادة مستقبلها نحو الأمام.

وفيما يتعلق بجهودها الخاصة بمجال الصحة والسلامة، سعت الشركة خلال العام الماضي 2021 وتواصل السعي لزيادة الكفاءة والعمل الفاعل لتحسين هذا المجال وضمان الاستمرار في تنفيذ التدابير الخاصة به، مفعلة حزمة صارمة من الإجراءات الوقائية الشاملة المنسجة مع أفضل الممارسات، بما فيها تلك المتماشية مع التعليمات والبروتوكولات التي وضعتها الحكومة خلال أزمة كورونا كإجراءات التعقيم الدوري.

أما فيما يتعلق بجهود الحفاظ على الأمن والشفافية في العمليات التشغيلية والمينائية، فقد اعتمدت الشركة أنظمة المراقبة بالفيديو CCTV المحسنة التي تراقبالنقاط الحرجة ضمن هذه العمليات من جهة، كما بدأت تنفيذ عملية أتمتةمعاملات البوابات والرافعات باستخدام تقنية التعرف الضوئي على الحروف والنصوص OCRمن جهة أخرى، محرزةً تقدماً ضمنها، مع خطط لاستكمال هذه العملية لضمان الاستغناء مستقبلاً عن عملية الإدخال اليدوي للبيانات عند البوابات، إلى جانب الحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي اللازمة، في الوقت الذي يتواصل فيه العمل على تحسين الدقة وتسريع تدفق وحركة الشاحنات. وستسهم هذه العملية أيضاً بإلغاء عبء دخول المناطق الخطرة لاسترجاع المعلومات بالنسبة لعمال الرافعات.

وفي ظل رحلتها المستمرة في مجال التحوّل الرقمي، فقد طورت الشركة نظام تكنولوجيا المعلومات، كما أجرت العديد من التحسينات على موقعها الإلكتروني الذي تم تحديثه من أجل تسهيل استخدامه على نحو أكبرمن قبل العملاء، وتمكينهم من تنفيذ العديد من العمليات المينائية الخاصة بهم عبر الموقع، مع إضافة مجموعة من الخدمات الجديدة كجدول السفنللاطلاع على مواعيد السفن المغادرة والقادمة في الوقت الفعلي، وخيارات الدفع الإلكتروني الموسعة، فضلاً عن تنفيذ نظام قوائم رقمية أكثر كفاءة لتحسين استخدام العمالة بالنسبة للسفن القادمة.

وقد أكدت الشركة على التزامها بأعلى معايير السلامة البيئية بما يتماشى مع المعايير والأنظمة العالمية من خلال تطبيق نظام الإدارة البيئية ISO14001:2015، ما أسفر عن نيلهالشهادة الالتزام بالقوانين البيئية للعام 2021، التي منحت لها من قبلسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والتي تشير لامتثال الشركة التام للقوانين واللوائح البيئية المحلية مع عدم وجود أي انتهاكات.

وحيث أنها تعمل في قطاع حيوي يستهلك الطاقة، فقد اعتزمت الشركة ترشيد استهلاكها للطاقة غير المتجددة وتقليص بصمتها الكربونية، وذلك كجزء من رؤيتها للتحول لمحطة ميناء حاويات ذات صافي انبعاثات صفرية بحلول العام 2040، مستهلة رحلتها نحو تحقيق قدرة إنتاجية متزايدة من موارد الطاقة المتجددة مع عدد من المشاريع التي تواصل تنفيذها، والتي ستخدم مستقبلها كميناء حاويات أخضر وصديق للبيئة وأكثر استدامة.

وفي هذا المجال، قامت الشركة بتنفيذ مشروع النظام الشمسي، مستكملة المرحلة الثانية منه خلال العام الماضي 2021 والتي ضمت أكثر من 200 لوحة شمسية كهروضوئية بطاقة إنتاجية تبلغ 167 ميجاوات في الساعة سنوياً، مع توفير الظل لـ 25 مساحة لاصطفاف المركبات. وتعكف الشركة حالياً على بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع إثر الانتهاء من مرحلة ترسية العطاء الخاص بها والجارية حالياً، ليتمكن المشروع بعد استكمالها من توليد طاقة نظيفة في الربع الأخير من العام 2022 بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 1،710 ميجاوات في الساعة، وهو ما يمثل نحو 15% من إجمالي الطلب على الكهرباء.

كذلك، فإن الشركة تسعى لتنفيذ المزيد من الخطط التي تمتلكها للسنوات القادمة لتغطية طلبها المتوازن من مصادر الطاقة النظيفة، كما أنها تقوم باستكشاف الفرص والخيارات المتاحة والمتعلقة بكهربة الآليات والمعدات مع عملها حالياً على إعداد الخطط الخاصة بهذا الصدد والتي سيتم الإعلان عنها في حينه، وذلك لتعظيم خطواتها نحو تقليص بصمتها الكربونية.

وامتداداً لمسيرتها المستدامة في مجال المسؤولية المؤسسية المجتمعية، والتي ترد الجميل لقطاعات وأبناء المجتمع المحلي وتخدمهم مع ما تنطوي عليه استراتيجيتها في هذا المجال، فقد جددتالشركة خلال العام 2021 شراكتها طويلة الأمد مع كل من مؤسسة الحسين للسرطان وتكية أم علي. هذا وقد نفذت الشركة العديد من البرامج ضمن مبادرة "خطوة" التي أطلقتها في العام قبل الماضي 2020، لتُعنى بالمساهمة في تحسين جودة ومخرجات التعليم في مدارس العقبةبتعزيز البيئة التعليمية في المدارس المستهدفة.وفي إطار المبادرة قامت الشركة باستبدال بوابات المدارس المشمولة فيها بأخرى حديثة وأكثر أماناً، كما قامت بتركيب المظلات المعدنية في الباحاتالمدرسية لحماية الطلبة من أشعة الشمس الصيفية، فضلاً عن تزويد المدارس المستهدفة بمبردات مياه مقاومة للصدأ، وتجهيز الفصول الدراسية بألواح الكتابة البيضاء والكراسي الجديدة التي رفدت المختبرات أيضاً بها.

وعبر مبادراتها الرئيسة الست، استطاعت الشركة أن تخدم 15 ألف مستفيد من نشاطاتها التي شهدت مشاركة واسعة من موظفيها الذين سجلوا2770 ساعة عمل تطوعية.

وإذ أنها لن تكتفي بهذا القدر من الإنجازات، فإن شركة ميناء حاويات العقبة تعتزم خلال العام الحالي 2022 مواصلة البناء على سجلها الحافل والمميز بالعمليات الموثوقة والآمنة والفعالة، دون إغفال مواصلة البحث عن الفرص والأساليب الجديدة التي تنعكس بالإيجاب على تحسين خدماتها، وبالتالي زيادة رضا عملائها والحفاظ على دورها الفعال في الترويج للعقبة والأردن كمركز تجاري إقليمي استراتيجي.

-انتهى-