حبيب عزيز كعبي يكتب:-سيناريو الأناقة

لدي فلسفتي الخاصة هنا عن سيناريو الأناقة، و لكي يتعرف القارئ على فلسفتي يجب الانتظار لنهاية المقال، حتى تتمكن من مشاهدة ما أود أن اكتبه في هذا المقال.

مفهوم الأناقة دائماً ما يرتبط بالأزياء .. و كمثال نقول بأن فلان حضر الحفل و كان في قمة الأناقة، لكن هل ترتبط الأناقة بشخصيتك أم بما تراه!.

لنفترض بأنك شخصية في سيناريو تمثل شخص وهو في قمة أناقته، و من الطبيعي بأن تبتسم في هذه اللحظة و تعبر عن شعورك الجميل .. ولكن لا تستعجل في الحكم على أناقتك لأنها متعددة الأوصاف و الطرق .. و الحكمة هنا هل الأناقة صفة أم أسلوب !!؟..

حكمتي تقول، الإحساس بالأناقة يعني بأنك في أعلى مرتبة من مراتب السعادة  بصرف النظر عن ما ترتديه في نفس اللحظة .. ولكن هل خطر في بالك كيف ستحافظ على أناقتك التي من الممكن أن تتبدل في ثوان إلى كارثة .. و الكوارث ببساطة أحداثها السعيدة أو المؤلمة لا يمر بها البعض و لا يراها إلا في سيناريوهات الأفلام و المسلسلات .. فبعض الأحداث واقعية و الأخرى من وحي الخيال.

حسنا  لندخل في صلب القصة ،و نتمعن ثم نقرر ما هي الأناقة بمنظور الكاتب في النهاية ؟!..

 علماً بأني أدخلتكم في دوامة عندما اخترت العنوان و من ثم بدأت بكتابة السيناريو من الوسط، ثم اختصرتها في النهاية بكلمتي السعادة أو الألم ..لكني لم أدخل في تفاصيل البداية و الأحداث التي أدت الى الشعور بالأناقة و التي يجب أن يكون السيناريو ذات حبكة محكمة تربط وسط و نهاية القصة مع البداية لتنتهي بالحل و النتيجة الهادفة.

أولاً  أرجو  أن تعلم بأن لكل سيناريو بداية ووسط و نهاية، ولكن ليس من الضروري التقيد بهذا البناء، فبعض الكُتاب لديهم  القدرة على  خلق أحداث تجعلك تصدق كل ما يكتبه و يتلاعب بأفكارك و دمجها مع منظوره.

نستهل سيناريو الأناقة هنا عندما تصل  الأحداث إلى قمة الذروة ،فعندما ارتدى البطل أناقة اليأس و الخوف و ذرف الدموع في لحظات شعر بأنه يفقد أو فقد شخص له القدر الكبير في حياته .. علماً بأني لم أتطرق لبداية الأحداث التي أدت إلى أناقة اليأس.

كتحليل للموقف بشكل بسيط لنفترض أن أسلوب حياة الشخصية البطل عبارة عن قطعة سكر نبات تذوب في استكانة شاي و تحول المرارة إلى حلاوة .. فبالرغم من جمال لون الشاي إلا أن طعمه مر .. لكنها كانت سبباً في نشر السعادة و رسم الابتسامة في قلوب الآخرين.

و هنا يطرح المشاهد السؤال.. هل السكر نبات، سعادة، أم موت بمفهوم السكر يسبب مرض السكري؟!.. و لكي نحل السؤال يجب أن نتقدم في معرفة الأسباب و طريقة حلها و الهدف منها و الإجابة عليها !..

كمثال عن الموت و السعادة من وجهة نظر الآخرين: يقول البعض بأن السعادة أنثى معوجة لها أيام محدودة، تتبدل على حسب الظروف و المزاج، و تقتل الروح ببطء .. و الموت ذكر ضائع يسير بخط غير ثابت و مجهول إلى ما لا نهاية .. فالسعادة لحظات و الموت أبدي.

*بينما الهدف للوصول إلى قمة الأناقة و تحقيق السعادة و الوصول الى نهاية سعيدة حتى و أن وصف الآخرون السعادة بأنثى معوجه، فهي البهجة الأبدية، و السرور العاطفي، و الأناقة في التعامل، و الأمل المبتسم .. فهي شروق الشمس و ضوء القمر، و الروح الجميلة الأبدية التي لا تموت مع الموت.

و لكي نعيش اللحظات و نتعرف عليها يجب المرور في أحداث الأناقة من الألف إلى الياء .. و بمعنى آخر عندما نشعر بأننا نمر بحالة سعيدة أو أنجزنا شيئاً مهماً أو أي شيء يدخل السعادة و السرور الى قلوبنا، فأننا نشعر بالأناقة في اعلي مراتب السعادة.

و بمعنى أوضح عندما نشعر بأننا نمر بحالة حزن من أثر سماع خبر محزن أو الرسوب في الامتحان أو أي شيئ يمكن يجعلنا نشعر بالحزن، فأننا لا نشعر بالأناقة و التباهي، لكننا نشعر بخيبة أمل و أعلى مرتبة من الحزن.

و في نهاية الأمر أرجو منك عزيزي القارئ بأن تسترخي و تسند رأسك الى الخلف و تغمض عينيك و تأخذ نفساً عميقاً، و هنا ستشاهد في مخيلتك مشهد مختزل و كأنه بث مباشر يمر من أمامك .. فأما أن يكون المشهد جميل فتشعر بأناقة السعادة، أو مشهد حزين يشعرك بأناقة اليأس.

فالكاتب يصف لنا الأحداث كشخص مريض لا يشعر بالمرض و هو هادئ كهدوء ما قبل العاصفة .. من ثم أن حدثت العاصفة تنفجر بحجم كارثة تشرنوبيل .. فالعلامات الحيوية مجهولة في البداية و كل شيئ يبدو جيداً .. من ثم تحدث مضاعفات مصحوبة بعلامات و أعراض و يجب معرفة أسباب حدوثها .. من ثم نبحث عن طرق المعالجة و نخرج منها بنتيجة فعاله ..

بالمختصر بناء سيناريو الأناقة السينمائي هو النزاع بين الأناقة السعيدة و الأناقة الحزينة .. بالضبط كما هو النزاع بين الشر و الخير .. و الآن اختار عزيزي القارئ ما هي أناقتك ..

 انتهى