باحث يعاين التنوير والثورة من منظور الفيلسوف كانط

الأنباط - خلص الباحث الدكتور مالك المكانين في محاضرته التي عاينت مفهومي التنوير والثورة من منظور الفيلسوف الالماني ايمانويل كانط، الى ان ابرز محاور هذا المنظور تمثلت بمفاهيم الحرية والاصلاحات وثورة الانسان على نفسه.

وبين الدكتور المكانين في محاضرة بعنوان "كانط: التنوير والثورة" القاها مساء امس الثلاثاء في مقر الجمعية الفلسفية بعمان، ان مفهوم الحرية لدى كانط والتي تعني الاستعمال الحر والعمومي للعقل هي الشرط او الهدف النهائي لأي حركة تنويرية او نهضوية، مبينا ان الحرية هي الغاية النهاية من الدرس الفلسفي الذي قدمه كانط في الاخلاق والتربية والسياسة وهو الدرس الذي يمثل مشروعه الانثروبولوجي في التنوير.

وأشار في المحاضرة التي قدمه فيها الدكتور احمد العجارمة الى ان كل حداثة قائمة على الحرية وأي مشروع حداثي منبت الصلة عن الحرية ليس بذي قيمة ولا يمتلك اي مؤشر حقيقي على التقدم.

ولفت المكانين الى ان الاصلاحات وفقا لكانط تتم من خلال التعديلات الدستورية وليس بواسطة اعمال غير شرعية كالثورة على الجهاز التنفيذي المتمثل بالسلطة الحاكمة، لافتا الى ان كانط طالب بالإصلاحات لتكون بديلا سلميا عن التقابل الثوري العنيف وان التغيير السياسي داخل الدولة يجب ان يتم وفقا لإجراءات قانونية.

واكد على رؤية كانط فيما يتعلق بمفهوم الثورة بأنها ثورة الانسان على نفسه وعقله وخوفه وتردده في استعمال عقله استعمالا عموميا، موضحا أن على الانسان ان يفكر بطريقة جمعية لا بذاتية تنم عن انانية ما.

وفي ختام المحاضرة التي حضرها عدد من المثقفين والمهتمين جرى حوار حول عدد من القضايا التي طرحتها المحاضرة ومقاربات مع رؤى فلسفية لفلاسفة آخرين.

--(بترا)