جيل كامل مهدّد بالضياع… جروح الأيزيديين لم تلتئم بعد

 -وكالات

يرى ميرزا ديناي، ناشط إيزيدي يعمل مع ضحايا داعش، ودعم مئات النساء والأطفال خلال الحرب العراقية، أن من نجوا من الاغتصاب والتعذيب وحرب الإبادة التي شنها داعش، محرومون من وسائل أساسية لإعادة تأهيلهم من أجل بناء حياتهم

يفتقر الناجون من الاغتصاب والتعذيب والإبادة إلى الوسائل الأساسية لإعادة تأهيلهم كي يستأنفوا بناء حياتهم

 

قصة مرعبة

 

ويصف كاتب المقال ما جرى بأنه قصة مرعبة بنيت على عنف جنسي ممنهج، وقمع عسكري منسق. فقد ساق جهاديون آلاف الرجال نحو نهايتهم ذبحاً، قبل أن ينقلوا آلاف النساء والأطفال إلى أسواق داعش للعبيد، كي تتم مقايضتهم وبيعهم

واليوم توقف القتال في عدد من معاقل داعش، ولكن لا زال هناك 2900 امرأة وطفل مفقودين، فيما تكافح آلاف من النساء والأطفال الأيزيديين الذين عاشوا في ظل نظام داعش السادي، للاندماج ثانية مع مجتمعهم

 

تباين صارخ

 

ويعزى سبب ذلك لوجود تباين صارخ بين كيفية تركيز مجتمعات محلية ودولية حول كيفية إدماج الناجين من حرب إبادة، نفسياً وكذلك جسدياً

وبحسب كاتب المقال، قد تبدو جراحهم الجسدية أكثر وضوحاً، ولكن الصدمات النفسية التي لحقت بهم أكثر استدامة بكثير. وعدم وجود خدمات إعادة تأهيل في مجال الصحة العقلية، يمنع 6500 امرأة وطفل ممن وقعوا في أسر داعش من الاندماج ثانية بمجتمعاتهم

وتعاني أكثر من 80% من النساء والفتيات اللاتي أسرن خلال الصراع من إيذاء الذات، واضطراب ما بعد الصدمة وضعف الصحة العقلية

 

تحديات خطيرة

 

ويشير الكاتب لتفاقم الضرر النفسي الذي يعاني منه النسوة والأطفال جراء تحديات هائلة يواجهونها عند عودتهم. هناك يدرك عدد منهم أنه ما زال لهم أقارب في الأسر أو مشردين في مخيمات بائسة خارج وطنهم، فضلاً عن نبذ من عانين الإيذاء الجسدي والجنسي، ويتم تجنب أطفال إيزيديين تعرضوا لغسيل دماغ من آسريهم، ويمنعون من الدراسة

وهكذا يتضح افتقار الناجين من الاغتصاب والتعذيب والإبادة إلى الوسائل الأساسية لإعادة تأهيلهم وكي يستأنفوا بناء حياتهم

ونتيجة له، يطالب كاتب المقال بمساعدة الناجين من الإبادة الأيزيدية لإعادة بناء أنفسهم ومجتمعاتهم بنجاح كي لا ينسى جيلهم ويفقد تماماً

وهذا يتطلب، حسب الكاتب، دعم مبادرات يقودها المجتمع لإعادة بناء مدارس وتوفير سبل علاج اضطراب ما بعد الصدمة، وتقديم الخدمات الصحية المتميزة لضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، فضلاً عن توفير الخبرات والموارد، وبخاصة بالنظر لتعقيدات العلاج النفسي غير المتوفرة في المجتمعات المعنية

 

ضياع جيل

 

إلى ذلك، يرى الكاتب أنه في حال لم تتم معالجة النقص الكبير في الخدمات النفسية للطائفة الإيزيدية، هناك خطر ضياع جيل كامل من النساء والأطفال الذين نجوا من فظائع الإبادة ويواجهون الضياع نتيجة لتداعياتها. ويجب أن يستند ذلك لتعاون بين جهات محلية ودولية، من أجل تمكين الضحايا ومساعدتهم لأن يعيشوا حياة آمنة وناجحة