بوتين يتهم الغرب بزعزعة استقرار البلقان


 

بلغراد ـ وكالات

حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الدول الغربية مسؤولية “زعزعة استقرار” البلقان وذلك قبيل زيارة يقوم بها اليوم الى بلغراد.

وقال بوتين في مقابلة مع صحيفة “فيسرني نوفوستي” الصربية نشرها موقع الكرملين الالكتروني امس، “في ما يتعلق بالوضع في البلقان، فان سياسة الولايات المتحدة ودول غربية أخرى الهادفة الى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا خطيرا مزعزعا للاستقرار”.

ولطالما اعتبرت منطقة البلقان ميداناً لصراع النفوذ بين الغرب والشرق، رغم ان غالبية دول المنطقة تطمح للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ومعظمها انضم الى حلف الاطلسي.

لكن صربيا ورغم انها مرشحة لعضوية الاتحاد تبقى حليفة ثابتة لموسكو وستنظم استقبالا رسميا حافلا لبوتين اليوم الخميس.

والروابط بين البلدين قوية جدا وخصوصا الديانة الارثوذكسية التي وصفها بوتين بانها “صلة القربى الروحية والثقافية” بينهما، كما هما متقاربان في قضية كوسوفو، الاقليم الصربي السابق الذي ترفض بلغراد الاعتراف باستقلاله، وساندت موسكو صربيا على هذا الصعيد ويمكنها استخدام حق النقض لمنع كوسوفو من الانضمام الى الامم المتحدة.

وقد اتهمت الولايات المتحدة الحليفة القوية لكوسوفو، تكرارا روسيا بالتدخل في شؤون المنطقة بما يشمل الاستفتاء الذي نظم السنة الماضية في مقدونيا لتغيير اسم الجمهورية وهو كان شرطا اساسيا لقبولها في حلف الاطلسي.

لكن بوتين اتهم الغرب بالضغط على مقدونيا ومونتينغرو، المرشحة الجديدة للانضمام الى حلف الاطلسي، خلافا لرغبة شعبي هاتين الدولتين.

وقال الرئيس الروسي في مقابلة مع صحيفة “بوليتيكا”، إن جهود حلف شمال الاطلسي للتوسع ترسم “خطوط انقسام جديدة في القارة الأوروبية”.

وفي موسكو، شكك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أيضا في “شرعية” استفتاء تغيير اسم مقدونيا والذي كان هدفه حل خلاف مزمن مع اليونان.

وقال، “لا نعارض الاسم الذي تم اقتراحه، انما نتساءل فقط حول رغبة الولايات المتحدة في ضم كل دول البلقان الى حلف الاطلسي في أسرع وقت ممكن وإزالة أي نفوذ روسي في المنطقة”.

وأضاف لافروف، “لا يمكننا أن نتفق مع الذين يقولون إنه لا مكان لروسيا في البلقان”.