مراهقون عبر البث المباشر ومشروبات روحية بعد  منتصف الليل

في ظل غياب  الرقابة الأسرية  والامنية

 

الأنباط – عمان – جمانة خنفر

رصدت الانباط خلال متابعتها لبعض من  المجموعات "الجروبات"  المغلقة عبر منصة  موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تجمعا لعدد من الفئات الشبابية  المختلفة من كلا الجنسين بالاضافة الى عدد من المراهقين والمراهقات دون السن القانوني يستخدمون تقنية البث المباشر دون رقابة اسرية واضحة وغياب امني واضح في عدم  اغلاق هذه الصفحات .

البعض منهم  يبدأ بالحديث بأحاديث نابية  تنافي اخلاق المجتمع والبعض الاخر  يقوم بفتح محادثات جماعية واللعب بألعاب مختلفة  تنتهي بشرط  والخاسر بينهما يبدأ  بتنفيذ الشروط  بعضها  كما رصدتها الانباط خادشة للحياء وتعتبر غريبة على المجتمع الاردني المعروف بعاداته وتقاليده الملتزمة .

عدا عن شرب الكحول لبعض المستخدمين  امام الملأ والتلفظ بألفاظ نابية يرددها صاحب البث و متابعوه   ودون سيطرة كما تم رصد بعض الممارسات لمراهقين من هم  دون السن القانوني وذلك بتدخين "الارجيلة " و "الدخان ".

وتساؤلات حول عدم اغلاق هذه المنصات او وجود رقابة امنية عليها ومراقبتها والحد من انتشارها.

مراقبة الأهل

الأنباط تواصلت  مع بعض من الاهالي  وتم سؤالهم عن كيفية مراقبة هذه الفئة العمرية وخاصة ان بعضهم قد  تجاوز سن العشرين .

حنان (ام شاكر ) قالت ان موضوع المراقبة صعب جدا في هذا الوقت و لا اعرف طريقة خاصة لمراقبتهم و اولادي بالجامعه و الموضوع صعب وتغلبت مع احد اولادي كثيرا لدرجة اني اضطررت للدخول  الى حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك ) حتى ارى تحركاته

محمد حسين قال ان لدي في المنزل مراهقين و شبابا و انا فعليا لا اقوم بمراقبتهم لكني اؤمن بأن التربية الصحيحة و الرقابة الذاتية تعود للشخص  نفسه فأبنائي يدركون تماما ما هو "الصح "و ماهو "الخطأ" مؤكدا  انه في عصر التكنولوجيا يصعب الامسك بالهواتف  ومعرفة ما يقومون بالبحث عنه او مشاهدته بالتفصيل حيث يوجد تطبيقات عديدة بامكانهم اخفاء ما يقومون به لذلك  افضل ان اقوم بتوجيههم  دائما نحو الطريق الصحيح .

ليلى سعيد  " اسم مستعار " قالت انا اعمل وزوجي يعمل ومضطرون بان يكون وقت  نومنا باكرا لكن في هذه الاثناء هواتف ابنائنا تكون مغلقة و بداخل غرفتي فهناك اوقات معينة لاستخدامها.

منى رشيد قالت انا  لا اعلم بهذه التقنية و ما ان كان ابنائي قد يدخلون الى هذه " الجروبات" ام لا فأنا لست متمكنة من استخدام هذه التطبيقات ولكن باعتقادي يجب ان تكون هناك جهة معينة تضبط هذه التصرفات او اغلاق مثل هذه " الجروبات ".

روّاد الصفحة

فادي ياسن قال انا ادخل لمشاهدة ما يحصل في بعض "الجروبات " لكن دون مشاركات ولكن احيانا يكون هناك تصرفات لا نقبلها كبعض المحادثات التي ليس لوجودها اي مبرر ووجود صور لبعض الفتيات اعتقد انه لا يوجد داع لوجودها على منصات التواصل الاجتماعي خاصة انه احيانا يتم سرقة بعض الصور من صفحات اخرى وهذا قد يؤدي الى الحاق الاذىبسمعة صاحبة الصورة الحقيقية.

منى ابراهيم : "اسم مستعار" قالت انا من رواد تلك الصفحات ومتابعة جيدة وادخل باسم مستعار ليس له صلة باسمي الحقيقي واضافت  ضاحكة انني عندما اقوم بمشاركة احدهم لبث  مباشر اصور الحائط  واغير صوتيوبسؤالها حول الرقابة الاسرية قالت ان عائلتي تعتقد  اني نائمة و داخل غرفتي  و اتحدث بصوت منخفض .

و عن سبب ارتيادها لتلك الصفحات ؟  قالت :  انه نوع من التسلية و تضييع الوقت ليس الا والتعرف على اشخاص جدد وتغيير للروتين  الاعتيادي فلا احد يعرف من انا واستطيع من خلال البث المباشر  التحدث  بمواضيع شتّى لا استطيع التحدث  بها مع صديقاتي او عائلتي .

الاستشاري التربوي والنفسي والاسري الدكتور موسى المطارنة اكد للانباط انه لا يمكن مراقبة فئة الشباب في الوقت الحالي الا انه اكد ان  التربية الاسرية منذ الصغر هي اساس التربية الصحيحة

واكد على اهمية وضرورة التوجيه من الاهل وتنمية الوازع الديني و الاخلاقي والاجتماعي وزرعه منذ  الطفوله واشار الى  اهمية وجود  شراكة حقيقية بين المدرسة والاهل حتى يتم بناء  ضوابط اجتماعية  واحداث وعي وتوجيه على اساس الابداع.

وفي مرحلة الشباب يكون الشاب قد نشأ على أُسس تربوية صحيحة بعيدة عن هذه السلوكيات الخاطئة ويكون مدركا مدى صحة  السلوك وخطئه

واشار الى ضرورة تنمية وقت الفراغ لدى الشباب من خلال  تنمية قدراتهم العقلية من الطفولة واستثمارها في مرحلة الشباب . //