مجلس محافظة العقبة ينظم جلسة عصف ذهني مع عدد من الناشطين

في غياب ذوي الاحتياجات الخاصة للتعرف على احتياجاتهم

العقبة – الانباط - طلال الكباريتي

 

نظم مجلس محافظة العقبة أمس جلسة حوارية حملت عنوان "احتياجات المدينة" في قاعة الاجتماعات في مبنى محافظة العقبة.

 

وترأس هذه الجلسة التي استمرت لنحو ثلاث ساعات وحاور فيها نائب رئيس مجلس المحافظة علي الهلاوي و نائب محافظ العقبة خالد حجاج مع ممثلي هيئات حكومية وخاصة وخيرية و رجال أعمال  وناشطين بارزين من العقبة .

 

وتركزت أبرز مطالبهم التسابق مع الزمن للنهوض في قطاعي التعليم والصحة في المدينة، تتضمن بناء مدارس وإضافة غرف صفية .

 

الملفت للانتباه في هذه الجلسة أن المجلس افتقد حضور فئة ذوي الإعاقة من العقبة، لحصر حاجاتهم والمطالبة بها الجهات المختصة أو مناقشتها مع الجهات المعنية  إلا أنهم غابوا ، على الرغم من دعوة المجلس لهم . 

 

واعتبر الحاضرون النهوض بالقطاع الصحي ببناء مستشفى حكومي واستقطاب كوادر طبية مؤهلة لتغطية النقص في عدد من التخصصات التي تشهدها المدينة، مطلبا أجمعوا على ضرورة مخاطبة كافة الجهات لتنفيذه بأسرع وقت . .

 

وأشاروا الى أن أبرز ما تعانيه العقبة أيضا البطالة، لافتين الى أن أبرز أسبابها عزوف أبناء العقبة عن تعلم المهن الحرفية المدرة للمال، وانتشار ثقافة العيب بينهم، الأمر الذي ساهم على ازدياد أعداد العمالة الوافدة فيها في ظل حاجة العقبة الى شبابها بهذا الخصوص . 

 

ولفتوا الى أن العقبة تفتقر الى الكفاءة في التدريب في مؤسسة التدريب المهني، بالاضافة الى التعليم مديرية تربية العقبة .

 

واقترحوا للنهوض بشباب المدينة بتخصيص مبلغ لإنشاء مركز لتدريبهم، يضم اصحاب الكفاءات والخبرة بالاضافة الى عقد اتفاقيات مع جهات داعمة، كفيلة بتدريب أبناء العقبة على حرف يطلبها السوق كإصلاح السيارات الحديثة .

 

وأكدوا على أن استغناء العقبة عن عمالتها الوافدة لا يتم الا بنشر التوعية والتثقيف، ومحاربة ثقافة العيب التي باتت في عقول الكثير من شباب العقبة، في الوقت الذي بات فيه اكتساب حرفة أفضل من الكثير من الوظائف .

 

وعرض رئيس لجنة التعليم في مجلس المحافظة جهاد الفران، المشاريع التي أقرها مجلس المحافظة ضمن موازنة عام2018 لهذا القطاع .

 

وأوضح الفران أن هذه المشاريع التي جاءت بدعم من من الوكالة الأمريكية (USAID)إنشاء مدرسة أساسية مختلطة في التاسعة، مرجحا بدء استقبالها للطلبة مطلع العام الدراسي القادم.

 

وتابع أن المشاريع تتضمن أيضا إنشاء مدرسة للصم وموقعها قرب مصادر التعليم، مشيرا الى أنها تمر بإجراءات ترخيص إنشائها .

 

وذكر ان الإضافات للمباني تتضمن مبنى لمدرسة الثامنة بنات وباشر المقاول عمله في آذار الماضي و طابق لمدرسة الثامنة للبنين و طابق وروضة لمدرسة الكرامة للبنات ومدرسة العاشرة للبنات ومبنى لمدرسة الطويسة للبنات .

 

وأشاد نائب المحافظ خالد حجاج بالعدد الكبير من المبادرات التي تشهدها المدينة باستمرار، وبالتشاركية الفاعلة مع مؤسسات الدولة و الهيئات الخاصة .

 

وأعرب الحجاج عن أمله في تنفيذ  جامعات العقبة لدراسات تبحث فيها أسباب عزوف شباب العقبة عن تعلم المهن الحرفية، للخروج بتوصيات تقدمها الجهات المعنية لتبني تنفيذها .

 

وبينوا ان  أبرز ما تعانيه العقبة ، ضعف التحصيل الدراسي للطلاب، و امتناع السلطة عن ترخيص المشاريع المنزلية، وافتقارها  الى صندوق منح لإنشاء مشاريع صغيرة، والشراكة مع القطاع الخاص لصيانة مدارس العقبة .

 

وأوضح رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية علي الأحيوات أن العقبة تشهد ترديا في مكانة المعلم اجتماعيا .

 

وأعرب الاحيوات عن أمله أن يدرس مجلس المحافظة تفعيل الشراكة مع جمعيات العقبة، بأن تحتضن الجمعيات، برامج لدعم التعليم، والتثقيف والتوعية عن دور المعلم، بأساليب تكفل إعادة الهيبة للمعلم   .

 

وبخصوص البطالة، فقد أكد الاحيوات أن العقبة شهدت الكثير من الظلم بالتعيينات، موضحا أن عددا من مؤسسات وشركات العقبة باتت تحتضن الكثير من المتعطلين عن العمل من خارج المحافظات .

 

وأوضح أن الاستثمارات التي شهدتها العقبة استقطبت الكثير من سكان المحافظات في المقابل لم يستفد منها الا القليل من سكان العقبة .

 

وفيما يتعلق في حاجات العقبة للشباب والرياضة فقد طالب نائب رئيس نادي شباب العقبة مصطفى الهلاوي، مجلس المحافظة بمخاطبة السلطة لتخصيص قطعة أرض للنادي، لدعمه .

 

كما طالب الهلاوي المجلس بمخاطبة السلطة، لدعم النادي بنقل مشجعيه لحضور مباريات ناديه خارج المحافظة .

 

وأكد الهلاوي أن مشاركة نادي شباب العقبة ضمن مرحلة دوري المحترفين، بلغت تكلفتها على النادي نحو نصف مليون دينار الأمر الذي ساهم في منافسته  لكثير من النوادي العريقة .

 

كما تضمن الحوار أيضا افتقار منطقة رم  الى أبسط الخدمات، كمركز بيع للأعلاف، ومركز بريد ليكون مقرا لأبناء المنطقة لمتابعة معاملاتهم الرسمية و الخطر المحدق بشبكة الكهرباء الأرضية بتحويلها الى هوائية حماية لأرواح ابناء رم وزوارها بالاضافة الى افتقاره الى منطقة ترويحية للشباب كإنشاء ملعب خماسي .

 

ووعد نائب رئيس المجلس الهلاوي بزيارة وفد من المجلس الى المنطقة خلال الأسبوع المقبل، لتحديد احتياجات المنطقة وتنفيذها ضمن الاولويات والإمكانات المتاحة .

 

واقترح نائب رئيس جمعية الفنادق السياحية في العقبة رمضان الفيومي، تأسيس مظلة تجمع الهيئات السياحية في المدينة، تهدف الى تفعيل التشاركية مع المؤسسات والهيئات بخصوص تنفيذ مبادرات تخدم أبناء المدينة .

 

وفيما يتعلق بقطاع الاستثمار فقد ذكروا أن السلطة تفتقر لخطة تشجيع شباب العقبة على الاستثمار وإنعاش السوق بتهيئة بيئة تحفزهم على الاندماج في السوق المحلي، تتمثل باستحداث أماكن كمحلات تجارية لهم .

 

ونوهوا الى أن استحداث تلك الأسواق للشباب، ينعش الحركة الاقتصادية في المدينة، وينتشلهم من التكلفة المرتفعة التي تشهدها المحلات التجارية في المدينة، في الوقت الذي بلغت تكلفة استئجار محل نحو ألف دينار شهريا .

 

وتطرق الحاضرون الى شوارع العقبة المهترئة التي باتت تفتقر لاهتمام السلطة، في التنفيذ الذي يليق بأبناء المدينة، بالاضافة الى أن الجهات المعنية باستلام هذه المشاريع  لا تستلمها ضمن المواصفات المطلوبة .

 

وفيما يتعلق بقطاع صيد السمك في العقبة، فقد أكد عضو المجلس محمد المغربي بأنه في السنوات الأخيرة حظي هذا القطاع  باهتمام السلطة وعدد من الهيئات .

 

ولفت الى أن الصيد ما زال يعده المهتمون نوعا من الهواية أو مكملة لوظائفهم، مبررا المساحة الضيقة الممنوحة للصياد// .