وزراء خارجية يؤكدون من عمان أن حل الدولتين السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل

الخميس-2020-09-24 | 07:21 pm محليات
Image

 أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية المصري سامح شكري ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس إستمرار العمل المشترك على إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين.
كما أكد الوزراء في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد اليوم الخميس، عقب الإجتماع الذي استضافته المملكة وحضرته مبعوثة الإتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سوزانا تيرستال، ان حل الدولتين على أساس القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة هو السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل.
وقال الصفدي ان "اجتماعنا جاء في لحظة فارقة في المنطقة، وهو يعكس حرصنا جميعاً على ان نعمل بكل ما نستطيع من أجل إيجاد آفاق حقيقية لتحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين وعلى أساس القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة، بما فيها مبادرة السلام العربية".
وأضاف الصفدي "جميعنا قلقون من حال الإنسداد السياسي في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، وكلنا ندرك أنه لا بد من تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والعادل الذي يشكل خياراً استراتيجياً لنا جميعاً، وضرورة لأمن المنطقة وللأمن الدولي بشكل عام أيضاً".
وقال الصفدي "بحثنا خلال الاجتماع اليوم، وهو الإجتماع الثالث في إطار التنسيق المصري الفرنسي الألماني الأردني المشترك، حيث كان إجتماعنا الأول بمؤتمر ميونخ بداية هذا العام، وعقدنا بعد ذلك اجتماعاً عبر آلية الإتصال المرئي، كيفية ان نعمل معاً ومع أشقائنا ومع شركائنا من أجل إيجاد أفق حقيقي لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي من أجل التوصل للسلام الشامل والعادل الذي نريده جميعاً، والذي يشكل حقاً لكل شعوب المنطقة".
وأكد الصفدي أنه "بالنسبة لنا في المملكة، القضية الفلسطينية، هي جوهر الصراع، وحلها هو مفتاح الحل والشرط لتحقيق السلام العادل والشامل، لا يمكن للسلام الشامل والعادل أن يقفز فوق القضية الفلسطينية".
وزاد " لا سلام شاملاً ودائماً وعادلاً إلا بحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. هذا هو الحل الذي نريد، هذا هو الحل الذي سيحقق السلام الحقيقي".
وقال الصفدي " اللحظة حرجة، اللحظة صعبة، ولا يمكن إلا ان نستمر في جهودنا".
واكد الصفدي ان المفاوضات يجب ان تنطلق على أساس المرجعيات المعتمدة "والقانون الدولي هو مرجعية، الاتفاقيات السابقة هي مرجعية، معادلة الأرض مقابل السلام هي مرجعية أيضاً. اجتماع اليوم هو رسالة بأننا كلنا معنيون بأن نتقدم باتجاه هذا السلام وأننا مستمرون في هذه الجهود".
وفي رد على سؤال بين الصفدي "بالنسبة لنا وكما تؤكد المملكة دائماً السلام الشامل والعادل طريقه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين ضمن المعايير التي يعرفها الجميع والتي أشرنا إليها وعلى أساس القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة".
وأضاف "السلام الشامل هو خيار استراتيجي لنا، كلنا نريد السلام الشامل، الفلسطينيون يريدون السلام الشامل، الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأتحاد الأوروبي والعالم كله يعمل من أجل تحقيق السلام الشامل ويدرك ان لا سلام شاملاً إلا إذا توصلنا إلى حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبمقدمها حقه في الحرية والدولة المستقلة على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".
وقال الصفدي في رده على سؤال حول اتفاقيتي السلام اللتين وقعتا بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين الشقيقتين وإسرائيل "كل اتفاقيات السلام الموقعة بين الدول العربية واسرائيل سيعتمد أثرها على كيفية تعامل إسرائيل معها، فإن عملت إسرائيل بإتجاه تحقيق السلام الشامل وحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على الأسس التي تضمن ديمومة السلام وقبول الشعوب له ضمن المرجعيات المعتمدة نكون قد تقدمنا بإتجاه تحقيق السلام الذي نريده جميعاً، وإذا لم يكن ذلك، فسيبقى الصراع مفتوحا ً".
وأشار إلى ان "الإمارات العربية المتحدة والبحرين والدول العربية والإتحاد الأوروبي، والكل يؤكدون على ان حل الدولتين هو الطريق لتحقيق هذا السلام، المرجعيات كلنا مجمعون عليها وبالتالي، الكرة الان في الجانب الإسرائيلي، فإما ان يختار المضي باتجاه تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، وهنا نكون حققنا السلام للمنطقة برمتها، وإما ان تبقى الأمور على ما هي، وبالتالي يبقى الصراع يهدد الأمن والسلام في المنطقة برمتها".
وأضاف الصفدي "نريد سلاماً شاملاً، ذلك خيارنا، ذاك مطلبنا، والمملكة مستمرة بالعمل مع جميع الأشقاء وجميع الشركاء من أجل تحقيق هذا السلام. وثمة جهود كبيرة تبذل من أجل إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لنستأنف الجهود السلمية المستهدفة تحقيق السلام الذي نريده جميعاً".