اختتام اجتماع تنسيقي في عمان لدعم عملية السلام في الشرق الاوسط

الخميس-2020-09-24 | 06:56 pm محليات
Image

 عقد وزراء خارجية الاردن و مصر وفرنسا وألمانيا اجتماعا في عمان لاستكمال تنسيقهم وتشاورهم حول سبل دعم عملية السلام في الشرق الأوسط بهدف تحقيق السلام العادل والشامل والدائم.
وحضر الاجتماع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام. وأصدر الوزراء ايمن الصفدي ، سامح شكري ، جان-إيف لودريان وهايكو ماس في ختام الاجتماع البيان المشترك التالي:- نؤكد إلتزامنا دعم جميع الجهود المستهدفة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل يلبي الحقوق المشروعة للأطراف كافة، على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمرجعيات المتفق عليها، بما فيها مبادرة السلام العربية.
- نؤكد أن حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران 1967، لتعيش جنبا إلى جنب إسرائيل بأمن وسلام، هو السبيل لتحقيق السلام الشامل والدائم والأمن الإقليمي.
- نؤكد اتفاقنا على أن بناء المستوطنات وتوسعتها ومصادرة الممتلكات الفلسطينية خرق للقانون الدولي يقوض حل الدولتين. وفي هذا الصدد، ندعو طرفي الصراع إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2334 بالكامل وبجميع بنوده.
- بالإشارة للبيان المشترك الصادر عن إجتماعنا بتاريخ 7/7/2020، نأخذ علما بتجميد ضم أراض فلسطينية في أعقاب الإعلان عن قرار تطبيع العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ونؤكد أن الضم يجب أن يوقف بشكل دائم.
- نؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس، والدور الهام للأردن والوصاية الهاشمية على تلك الأماكن المقدسة. - نشدد على أن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو أساس تحقيق السلام الشامل. ونؤكد على أهمية أن تسهم إتفاقات السلام بين الدول العربية وإسرائيل، بما فيها الاتفاقيتان اللتان وقعتا أخيرا بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مع إسرائيل، في حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين من أجل أن يتحقق السلام الشامل والدائم.
- نعيد التأكيد على الدور الجوهري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وضرورة استمرار توفير الدعم المالي والسياسي الذي تحتاجه للمضي في تنفيذ ولايتها وفق القرارات الأممية وتقديم خدماتها الحيوية للاجئين.
- نؤكد أن إنهاء الجمود في مفاوضات السلام وإيجاد آفاق سياسية، وإعادة الأمل عبر مفاوضات جادة يجب أن يكونوا أولوية. ونؤكد ضرورة استئناف مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها بشكل مباشر بين طرفي الصراع أو تحت مظلة الأمم المتحدة، بما في ذلك الرباعية الدولية لتحقيق هذا السلام. وندعو جميع الأطراف إلى التزام الاتفاقيات السابقة وبدء محادثات جادة على أساسها. إن جائحة فيروس كورونا المستجد تظهر أن الحاجة للسلام والتعاون أكثر إلحاحا الآن من أي وقت مضى. وسنستمر بالعمل معا ومع جميع الأطراف المعنية من أجل استئناف هذه المفاوضات. وستواصل جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية وجمهورية ألمانيا الإتحادية والمملكة الأردنية الهاشمية إنخراطهم الفاعل ومساعيهم الحميدة لتهيئة الظروف المواتية وجهودهم المستهدفة إيجاد الظروف اللازمة لاستئناف مفاوضات جادة وتحقيق التقدم المطلوب نحو تحقيق السلام العادل والشامل الذي تستحقه شعوب المنطقة.
علما بأن هذا هو الإجتماع الثالث من نوعه، إذ عقد الأول في ميونخ في شهر شباط 2020 والثاني في تموز 2020 عبر آلية الإتصال المرئي.
وأضاف الصفدي في رده على سؤال ان "التواصل مستمر مع أشقائنا في دولة فلسطين، وهو تواصل يومي بتنسيق مع أشقائنا في مصر وكل الدول العربية، بتنسيق كامل مع الاتحاد الأوروبي، وحضور وزيري خارجية فرنسا وألمانيا (الذي شارك في الاجتماع عبر آليات التواصل المرئي بسبب ظروف طارئة)، مؤشر على عمق هذا التنسيق وديمومته وحجمه".
وأكد الصفدي التواصل أيضا مع الولايات المتحدة الأميركية التي لها دور أساسي في كل الجهود السلمية.
وأكد "الإتصالات مستمرة مع جميع الأطراف وبالتنسيق والتشاور مع أشقائنا في فلسطين من أجل الوصول إلى أفق حقيقي للعودة إلى طاولة المفاوضات، من أجل تهيئة الظروف التي تكفل ان تتقدم هذه المفاوضات إلى أمام".
وأشار الصفدي الى اتفاق الجميع في الاجتماع على ان وقف ضم إسرائيل أراض فلسطينية هو أساسي. وقال "ثمة إعلان اسرائيلي الان بتجميد الضم. هذا الإعلان يجب ان يكون بوقف الضم بشكل نهائي، والتزام مرجعيات العملية السلمية حتى نستطيع ان نتقدم إلى الأمام".
وقال الصفدي في رد على سؤال "لدينا بالطبع تواصل مستمر مع الأشقاء في الامارات والبحرين اللذين تربطنا بهما علاقات أخوية استراتيجية ممتازة وبالطبع نحن مستمرون في الحديث معهما ومع الأشقاء الفلسطينيين ومع جميع الأصدقاء والشركاء لنرى كيف يمكن لنا ان ننهي الجمود في العملية السلمية، وان نعيد الأطراف الى طاولة المفاوضات ونحقق هذا السلام الدائم والعادل وهو هدف استراتيجي لنا جميعا".
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، "نحن نعلق أهمية كبيرة في مصر على هذا الاجتماع وهذه المجموعة التي نشأت في ميونيخ بين دول أوروبية لها أهميتها ولها تأثيرها على مجريات العلاقات الدولية، وفيما بين مصر والأردن باعتبارهم دولتين اقليميتين لهما اتصالهما المباشر مع القضية الفلسطينية، واهتمامهما بتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية تلبي طموحات الشعب الفلسطيني وتأتي بحقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، والعمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار لكافة شعوب العالم وكافة شعوب المنطقة من خلال إقامة الدولة الفلسطينية واعتماداً على المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين".
وبين شكري "كل ما تفضل به وزير الخارجية الأردني نحن نتضامن حوله ونرى أهمية هذا الإجتماع لإيجاد الوسائل المناسبة لدفع جهود السلام لتقريب وجهات النظر لفتح قنوات من الاتصال فيما بين طرفي الصراع والعمل على الوصول إلى صيغ تؤدي إلى حل هذا الصراع الممتد".
وقال شكري "بالتأكيد ان التطورات خلال المرحلة السابقة في إطار الاتفاقيات التي أبرمت بين إسرائيل والإمارات والبحرين تعد تطورا هاما يقود إلى المزيد من التفاعل والدعم للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة قائم على قواعد الشرعية الدولية والمقررات المعتمدة والعناصر التي تم اعتمادها سواء في الأمم المتحدة أو في الجامعة العربية، ومن ضمن ذلك مبادرة السلام العربية".
وزاد شكري "سوف نستمر في العمل لتعزيز فرص نجاح التوصل إلى سلام شامل عادل، ونعمل من خلال التنسيق فيما بيننا ومن خلال ايجاد أطر جديدة تجذب الأطراف إلى مزيد من التفاعل حتى لا نترك الأمور كما تفضل وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في هذا الانسداد السياسي وما قد يترتب عليه من عواقب نحاول أن نتجنبها جميعا".
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أكد شكري "ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وهي القضية التي نعمل من اجل الوصول إلى حلها من أجل إقامة الدولة الفلسطينية والإستفادة من العلاقات القائمة من أجل المزيد من التواصل".
وأضاف ان "مصر والاردن أبرمتا اتفاقيات سلام وأدى ذلك لتكثيف جهودهما لتحقيق السلام والتواصل مع الاطراف لتشجيعهم على الاقدام للتوصل الى حل وبالتأكيد ان كل ما اكدتاه البحرين والامارات بسعيهما في هذا الاتجاه مما يعزز فرص السلام في المنطقة والتقدم باتجاه حل الدولتين".
وقال شكري " نحن في مصر، في إطار التنسيق الوثيق فيما بيني وبين الوزير الصفدي، لنا إتصال دائم بالسلطة الوطنية في إطار تعزيز جهودها للتوصل إلى تحقيق طموحات وآمال الشعب الفلسطيني وتحقيق الدولة الفلسطينية".
وأضاف، "الإطار السياسي مسدود وهناك تعثر في إطار جهود التسوية وإنقطاع للتواصل فيما بين السلطة والجانب الإسرائيلي والشركاء الآخرين المعنيين في القضية الفلسطينية وعلى رأسهم الولايات المتحدة وهذا ما نعمل من أجل تجاوزه. ولابد من ان يكون هناك تواصل وان يكون هناك طرح متصل بالتوجه القائم لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في إطار التسوية الشاملة للتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية استنادا إلى المرجعيات المعتمدة على المستوى الدولي وعلى المستوى العربي ومن حق السلطة ان تطرح هذا الطرح وان يكون محل تناول من كافة الأطراف الفاعلة لأنه ليس هناك أي إقصاء لأي أطروحات وأي توجهات من شأنها ان تعزز فرص السلام وتقوي من إحتمالات التوصل إلى إنفراجة تؤتي بالتوصل إلى حل الدولتين وتحقيق السلام والإستقرار الشامل في المنطقة".
وأضاف شكري بأن هناك تواصلا مع الإمارات والبحرين وتنسيق مع كافة الأشقاء العرب بما يتصل بمركزية القضية الفلسطينية وأهمية الموقف العربي في إطار دعم القضية الفلسطينية لتعزيز فرص السلام ومواصلة المشاورات والمفاوضات، مؤكداً الإستمرار في التنسيق في إطار العلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط مصر بكلا الدولتين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي على علاقات الثقة القائمة بين الأردن وفرنسا والتي تعكس قوة ومتانة العلاقات بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون.
ونوه إلى أن "القضية الفلسطينية مركزية في المنطقة وخاصة للأردن".
وقال لودريان "أنا مقتنع بصفتي صديق للإسرائيليين والفلسطينيين بأن أيا من الشعبين لن يتمكن من تحقيق تطلعاته على حساب الشعب الآخر، ومن هنا أهمية لقائنا هنا في عمان بهذا الاجتماع الذي كان انطلق في ميونخ".
وقال لودريان "ان الإعلان عن تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين إنما هي انطلاقة لديناميكية جديدة يمكن ان تقدم مساهمة هامة في الاستقرار الإقليمي، لكن هذا الاستقرار يمر أيضا عن طريق حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني باحترام تطلعات وحقوق الطرفين، وإقامة دولتين قابلتين للحياة تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام في حدود معترف بها على أساس خطوط 1967 وتكون القدس عاصمة للدولتين.
وأضاف بأن تحقيق ذلك يتطلب أمرين: "من جهة ان يكون تعليق السلطات الإسرائيلية لضم الأراضي الفلسطينية قراراً نهائيا، ومن جهة أخرى ان يستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون الحوار وفورا في المرحلة الحالية".
وبين لودريان أنه "يجب إعادة خلق مناخ ثقة بين الطرفين وإعادة إطلاق العملية السلمية التي هي في مصلحة الطرفين. الإطار موجود وهو إطار الاتفاقات السابقة والتعاون يجب ان يستأنف على كل المستويات ولهذا يتعين على الإسرائيليين والفلسطينيين ان يقدموا الالتزامات الضرورية وينفذوها"، مؤكداً الاستعداد لمساعدة ودعم الطرفين في هذه العملية.
وأكد لودريان على ان مداولات إجتماع اليوم تأتي للتأكيد على التزام وعزم الشركاء العمل من أجل الاستقرار الإقليمي، والتوصل لحل الدولتين الذي لا بديل عنه، وكذا من أجل استئناف الحوار بين الطرفين.
وزاد "كلنا على استعداد لمواكبة استئناف تدريجي للحوار، يجب ان يصدر من الطرفين التزامات عملية ونتأكد معا من احترام وتنفيذ هذه الالتزامات. هذا أمر لا بد منه اليوم كي يسود منطق الحوار على منطق الإجراءات الأحادية ولإعادة المستوى المطلوب من الثقة لإعادة إطلاق عجلة المفاوضات وعملنا معا سوف يستمر على هذا الأساس في الوحدة والتصميم".
وفي معرض رده على الأسئلة، قال وزير الخارجية الفرنسي " الحل الوحيد الذي يبدو لنا الحل العملي والضروري هو حل الدولتين، ومجموعتنا يمكن لها أن تلعب دور المحرك في استئناف المحادثات وهذا ما سنسعى له في الايام المقبلة".
بدوره، قال وزير الخارجية الألماني عبر آلية الإتصال المرئي، "يشرفني ان التقي معكم اليوم في اجتماعنا الثالث ضمن هذه الآلية والتي كان أول اجتماعاتها على هامش مؤتمر ميونخ للسلام أوائل العام الجاري، وللأسف أنضم لاجتماعنا هذا اليوم عن بُعد نظرا لأسباب عدة.
وقال ماس "عندما التقينا أول مرة في ميونخ كان هدفنا ومسعانا الأول هو دفع عملية السلام إلى الأمام".
وأضاف ماس "رحبت ألمانيا باتفاقية السلام الإسرائيلية مع والامارات والإعلان عن السلام بين إسرائيل والبحرين مؤخراً، وهذه الاتفاقيات تبيّن أهمية إحلال السلام في المنطقة وأهمية تحقيقه، وتدعو ألمانيا الدول العربية الأخرى لإبرام اتفاقيات مشابهة مع إسرائيل".
وأشار ماس "نحن في ألمانيا نحاول اضافة ديناميكية جديدة لإحياء عملية السلام في المنطقة، وفي هذا السياق، تحدثت ألمانيا أيضا مع الشركاء في الإمارات والمجموعة العربية وأيضا في الأمم المتحدة بخصوص أهمية دعم واسناد المساعي الأردنية والمصرية الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، وذلك بحكم علاقاتها مع إسرائيل".
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، قال ماس،"تدعم ألمانيا حل الدولتين، متمنين ان نحرز تقدما نحو الأمام".
وشكر وزراء الخارجية المصري والفرنسي والألماني المملكة على استضافة الاجتماع الوزاري الرباعي وأكدوا استمرار العمل في إطار الآلية الرباعية التي يشارك في اجتماعاتها الاتحاد الأوروبي أيضاً من أجل تحقيق التقدم المطلوب نحو السلام الشامل.