محللون اقتصاديون : فتح المعبر مع سوريا ضرورة اقتصادية

"جابر – نصيب "بوابة المنتجات الاردنية الى اوروبا

محللون اقتصاديون : فتح المعبر مع سوريا ضرورة اقتصادية

..........

- المعبر الرئة الاقتصادية للاردن ولا بديل عنه

- الاردن لديه مزايا تنافسية اقتصادية تقربه من سوريا

- التبادل التجاري بين البلدين في العام 2010 الأعلي تاريخيا

- شركة الفوسفات تضررت من اغلاق الحدود

- "جابر – نصيب" أهم اقتصاديا من "طريبيل – الكرامة"

-  572 ألف مسافر غادروا عبر مركز جابر بالربع الاول من العام 2010

- 844 ألف مسافر دخلوا للاردن خلال 3 شهور في العام 2010 عبر "جابر والرمثا"


عمان – الأنباط – علاء علان

أكد محللون اقتصاديون على أهمية عودة عمل معبر نصيب – جابر الذي يربط بين الاردن وسوريا والذي توقف العمل به العام 2015 بعد سيطرة الجماعات المسلحة عليه.

وبينوا ان عودة عمل المعبر يحقق مصلحة البلدين ويساعد سوريا في المرحلة المقبلة على التزود باحتياجاتها التي تنقصها من مواد غذائية وغير ذلك.

وقالوا ان الاردن لديه مزايا تمكنه من دخول السوق السوري بالفترة المقبلة،منها القرب الجغرافي وجودة المنتج والمنافسة بالسعر اضافة الى وجود ايدي سورية تعمل بالاقتصاد الاردني وتفهم متطلبات السوق السوري.

ضرر الفوسفات

بدوره قال المحلل الاقتصادي مازن ارشيد ان فتح الحدود بين سوريا والاردن يسمح بتدفق السلع عبر الاراضي السورية الى عدة دول.

ونوه ارشيد الى انه قبل الازمة كان التبادل التجاري بين البلدين كبير وفي العام2010 وصل الى اعلى مستوياته التاريخية،مشيرا الى انه بعد ذلك تراجعت الحركة التجارية الى اكثر من 70 % نتيجة اغلاق الحدود.

وبين ارشيد ان شركة الفوسفات تضررت من اغلاق الحدود كونها كانت تستفيد من موانئ طرطوس لتصل لاماكن جغرافية بعيدة.

وقال ارشيد ان الحاجة الآن هي لعودة الاستقرار في سوريا من النواحي الأمنية حتى يعود عمل المعبر بين البلدين،مستبعدا ان تبحث الحكومة افتتاح معبر بديل او جديد مع سوريا لأنها تسعى للتعامل مع معبر واحد ولن تبحث عن بدائل،ولو اردات التعامل مع معابر بديلة كان فعلت ذلك مع العراق قبل عودة عمل معبر طريبيل - الكرامة.

من جانبه اكد المحلل الاقتصادي حسام عايش ان الضرورة الاقتصادية لفتح المعبر كانت قائمة قبل اغلاقه ومستمرة لما بعده الى ان يعود للعمل مجددا كما كان قبل اغلاقه.

أهم من طريبيل

واشار عايش الى ان المعبر منفذ مهم للاقتصاد الاردني للتصدير والاستيراد واكثر اهمية لانسياب الحركة التجارية من معبر طريبيل – الكرامة مع العراق والذي كان الاردن يبني علاقاته معه للسوق العراقي وبعض اسوق الخليجية.

ونوه عايش الى ان السوق السوري كان يفتح المجال لكل الفعاليات ان تستخدمه تصديرا واستيرادا دون ان ينحصر بدولة معينة وهذا ميزة هذا المعبر،كما خفض اغلاقه التبادل التجاري بين البلدين 80 % ورفع من كلفة المستورادت بسبب استخدام ممرات اخرى.

واشار عايش الى انه بالنسبة للاردن سوريا ممر استراتيجي والمعبر سكيون ممرا للمنتجات الاردنية للسوق السورية في المرحلة الاولى لان العلاقات السورية التركية تدهورت،ومعنى ذلك ان سوريا ستعتمد على هذا الممر للتزود بالمواد الغذائية والصناعية.

وعن توفر المنتجات والسلع البديله لسوريا من ايران قال عايش ان القدرة على التنافس هي الفيصل بالنسبة للمستهلك السوري من ناحية الجودة والسعر وفي الاردن ميزة اخرى هي وجود سوريين يعملون بالمؤسسات الاقتصادية الاردنية التي يوجد لهم ضلع مهم بها ويعرفون حاجة المستهلك السوري ويقدمون المعرفة والخبرة.

وعن عودة عمل المعبر قال عايش ان الاقتصاد يتحرك عندما تسير السياسة بأجواء جيدة والسياسة تكون جيدة عندما يكون هنالك استقرار،وهذا الامر يصعب الحكم عليه الان، ولكن بالتأكيد هنالك انخفاض بالوتيرة العسكرية،ولذلك جاء اتفاق وقف التصعيد.

الموضوع سياسي

من ناحيته قال المحلل الاقتصادي فهمي الكتوت أن عودة فتح المعبر الآن ضرورة  ولكن الموضوع سياسي كون الدولة السورية لغاية اللحظة لم تسيطر على المعبر حتى يكون هنالك حوار بين الاردن وسوريا بخصوصه.

واضاف الكتوت انه من الضروري ان يتم فتح المعبر سريعا لأنه الرئة الاقتصادية للاردن ولا يقل اهمية عن معبر طريبيل – الكرامة مع العراق،لأن التصدير والاستيراد يتم عبر تلك المعابر الضرورية بالنسبة للاردن.

وبين الكتوت ان التصدير من سوريا يصل لاوروبا وتركيا وروسيا.

المعبر مؤمن عسكريا

الى ذلك قال قائد لواء "حرس الحدود 2" في المنطقة الشمالية العميد الركن محمود الزعبي في حديث لموقع CNN بالعربية إن معبر جابر الأردني المشترك مع نصيب السوري، مؤمن بالكامل من الجانب الأردني، وقال:" هناك مواقع داخل معبر جابر سنخليها للأجهزة الأمنية الأردنية الأخرى كالجمارك والأمن العام فوز الإعلان عن افتتاحه الذي بات واردا خلال فترة قصيرة."

كما صرح وزير الدولة لشؤون الاعلام د.محمد المومني الاسبوع الماضي  إن الاتصالات مستمرة مع "الأشقاء السوريين" لفتح معبر نصيب، وأن هناك "اجتماعات مستمرة على المستوى التكتيكي لبحث مختلف الأمور وأنه لن "يتم استباق أي قرار قبل البدء بتنفيذه".


تضرر الاقتصاد السوري

وبلغة الارقام لحقت خسائر كبيرة بالاقتصاد السوري جرّاء إغلاق معبر نصيب ، إذ كانت تدخل نحو 6300 شاحنة إلى سوريا من معبر نصيب يومياً، حتى بداية الازمة السورية 2011 .

تاريخ المعبر

وبالعودة للارقام الرسمية الاردنية للعام 2010 والتي اطلعت عليها الانباط فقد ارتفع عدد المسافرين الى سوريا بمقدار الضعف خلال 90 يوما في العام 2010 كونه صدر قرار وقتها بإلغاء ضريبة المغادرة،وبلغ عدد المغادرين عبر المنفذين الحدوديين جابر والرمثا مع نهاية يوم 29 اذار 2010 نحو 822 الف شخص مقارنة مع 500 الف شخص في ثلاثة شهور الاولى من العام 2009.

كما بلغ عدد المغادرين عبر مركز جابر للربع الاول من العام 2010 بلغ 572603 الف مسافر مقارنة بذات الفترة من العام 2009 والتي بلغ فيها عدد المغادرين 397357 الف مسافر.

وبلغ عدد المغادرين عبر مركز الرمثا 249176 الف مسافر مقارنة بذات الفترة من العام 2009 والتي بلغ فيها عدد المغادرين 101513 الف مسافر.

وبلغ عدد القادمين عبر المركزين للثلاثة شهور الاولى من العام 2010 بلغ 884012 مقارنة بـ532721 لذات الفترة من العام 2009، وتوزع عدد القادمين الى 636552 عبر مركز جابر فيما بلغ عدد القادمين عبر مركز الرمثا 247460 الف مسافر. وبلغت نسبة الزيادة في اعداد القادمين عبر مركز الرمثا 165%فيما بلغت الزيادة في جابر 44 %.

يشار الى ان الاردن وسوريا بينهما معبرين مغلقين الآن الأول "نصيب من الجانب السوري" -"جابر من الجانب الاردني" ، إلى جانب معبر "درعا" القديم، الذي يقابله "الرمثا" في الأردن.