104 حالات انتحار في المملكة خلال 10 أشهر

104 حالات انتحار في المملكة خلال 10 أشهر


عمان – الانباط - روان صفيرة

أكد الدكتور في علم النفس رياض ابو شرف: إن أحد أهم اسباب الإنتحار تعود بالغالب إلى المشاكِل النفسيّة مثل الاكتئاب أو العزلة والابتعاد عن الناس.

وقال لـ "الأنباط" إن كثيرا ممن يقدمون على الإنتحار يكون الدافع عندهم هو عدم الشعور بالأهمية والرغبة ممن يحيطون بهم، الأمر الذي يعرضهم لضغوطات نفسيّة مختلفة وضعف يلجأون فيه للهروب من واقعهم.

وأشار أبو شرف إلى أن المشاكل الاجتماعية مثل البطالة وعدم إيجاد فرص عمل، والفقر هي من أحد أهم الأسباب أيضاً ، فقد يُخيّل للمنتحر أنّه بذلك قد يتخلّص من هم الفقر وخاصةً إذا كان ممن يحملون مسؤوليات كإعالة عائلة، بالإضافة إلى التفكك الأسري كطلاق الوالدين أو غيابهما المستمر عن عائلتهم ، أو الضرب الذي يستخدمه البعض على زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم، كما أن الفراغ وعدم وجود شي ما ليفعله الإنسان كل ذلك قد يقود صاحبه إلى الشّعور بعدم أهمية الحياة لعدم وجود أهداف فيها تشجِّعه على العمل والانطلاق نحو الحياة.

وتابع  قد ينتحر أحد الأشخاص بطريقة غير مباشرة كتعاطي المخدِّرات التي تهيّء للمدمن أموراً غير موجودة في الواقِع، كما أنّ حاجة المدمن إلى المخدِّرات أحياناً وعدم توافرها يسبب له حالةً نفسيةً وجسديّةً سيئة مما يدفعه إلى الإقدام على الانتحار، وذلك بزيادة الجرعة المعتادة بطريقة غير مباشرة حالما تتوفر لديه.

ورصدت "الانباط" صفحات على موقع "الفيسبوك "، تحمل أسماء وهمية تحث على الإنتحار ويرتادها الآلاف من المتابعين.

وبحسب دراسات توصل لها المرصد الوطني لحقوق الانسان في وقت سابق أكد أن نسب معدلات الانتحار بين الاعوام 2009 الى 2016 كانت بالنتائج التالية : 2009 _56 حالة ,2010_46 حالة , 2011_39 جالة , 2012_86 حالة ,2013_108 حالة ,2014_100 حالة, 2015_113 حالة, 2016_117 حالة

حيث أثبت الدراسات أن 20% من حالات الإنتحار لأسباب إقتصادية تحت مسمى " عاطل عن العمل " و80% تعود لأسباب إجتماعية و أمراض نفسي

وصرح مدير دائرة المعلومات الجنائية العقيد الدكتور فيصل عناب أن 104 حالات انتحار ,و388 محاولة انتحار في الأردن منذ بداية العام الحالي، وكانت محافظة عمان أعلى نسبة من المقبلين على الإنتحار واقل نسبة لمحافظة العقبة.







أما من الناحية الشرعية قال الشيخ احمد سعيد : لا شكّ بأنّ الانتحار هو محرّم في كافة الشّرائع السّماويّة، وقد أكّد الإسلام على تحريمه تحريمًا قاطعًا لا لبس فيه، وفي الحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام قوله : (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا )، وإنّ علّة تحريم الانتحار شرعًا أنّ الله سبحانه وتعالى هو صاحب الرّوح التي استودعها في جسد بني آدم، فلا يملك الإنسان حق التخلص منها من تلقاءلأنّها أمانة عنده، ولأنّ الله تعالى هو وحده من يحيي، وهو وحده جلّ وعلا من يميت